اللغة:

الاقتراحات

الشكاوي

ميثاق المتعاملين

اتصل بنا

تفاصيل الخبر

بالقراءة نرتقي مالية رأس الخيمة تشارك في الملتقى الثاني لليوم العالمي للملكية الفكرية

الثاني لليوم العالمي للملكية الفكرية تحت شعار (بالقراءة نرتقي) الذي نظمته دائرة الجمارك برأس الخيمة، حيث مثل الدائرة الأديب عبد الله محمد السبب “مدير مكتب التميز المؤسسي” الذي تحدث عن تجربته في عالم الكتابة والصحافة قائلاً: (منذ كنا في منتصف الثمانينات من القرن العشرين ونحن نحرص على أن تكون لنا هُويتنا الأدبية، لا نسطو على نتاجات الآخرين ولا نسمح لأحد بالسطو على نتاجاتنا، إلا أن هنالك حادثتان مازالتا عالقتان في الذاكرة: الأولى تمثلت في عثوري على قصيدة شعرية شعبية نشرها أحد الكُتّاب الشباب في صحيفة البيان مذيلاً إيّاها باسمه، وكنت قد قرأت القصيدة منذ أيام قريبة في ديوان الشاعرة السعودية (أغاريد)، إلا أن صاحبنا قد بدّل في كلمتين من البيت الأخير بكلمتين أُخريين، فرددت عليه في الصحيفة ذاتها متهماً إيّاه بالسرقة الأدبية، ولكن بطريقة مهذبة وغير مباشرة، لا يفهم مغزاها إلا هو، كي لا أحرجه أمام القراء وفي الوقت ذاته أتركه يؤنب نفسه بنفسه .. وقد حصل ما حصل، حيث انسحب أخينا من عالم النشر والكتابة، إلى وقت بعيد من تلك الحادثة التي ساقته ليتعرَّف عليَّ واعترافه لي بتلك السرقة التي أدّبته بما يكفي ليكون اليوم من شعراء قصيدة النثر المعروفين في الدولة.
أما الحادثة الثانية، فتتمثل في سطو أحد الأصدقاء الكُتَّاب المعروفين في رأس الخيمة على عنوان إحدى قصائدي، فخشيت من تماديه في فعلاته الأدبية غير المتأدبة تلك، أو بإعطاء فرصة للغير بمحاكاته في تلك الفعلة غير المسؤولة، فسارعت بإصدار مجموعتي الشعرية الأولى (الآن) في العام 1996م).
وقد أكّد الأديب عبد الله السبب: (على الكُتّاب الشباب بضرورة الحذر والحرص في نشر كتاباتهم عبر الشبكة العنكبوتية الإلكترونية التي تتيح مجالاً كبيراً وسافراً للسطو والسرقة بكل أريحية .. لذلك، لابد من تأمين ذلك بالنشر المبدئي عبر كتب خاصة بهم، أو على أقل تقدير بالنشر عبر الصحف والمجلات الورقية الثقافية، لتأكيد ملكيتهم لتلك الكتابات)، مؤكداً بالقول: (على كل كاتب بضرورة الحصول على الرقم الدولي من وزارة الثقافة وتنمية المعرفة لكل إصدار من إصداراتهم، حماية لهم ولحقوقهم الفكرية).
وفي ردِّه على أسئلة أحد الحضور من القيادة العامة للشرطة حول “كيفية حماية أولادنا من الانحراف الفكري والانسياق وراء المُغرضين المُغررين بالشباب”، أجاب عبد الله السبب: (كانت الأمية تتمثل في عدم القراءة والكتابة، ثم تطور مفهوم الأمِّيِّة إلى الأمِّيِّة في الإلمام باللغات الأخرى، وبخاصة اللغة الإنجليزية بوصفها اللغة العالمية اليوم، ثم الأمِّيِّة في عدم معرفة استخدام الحاسب الآلي والتطورات المصاحبة له من برامج وسواها، والانترنت والبريد الإلكتروني، وصولاً إلى عدم القدرة على مساير شبكات وبرامج قنوات التواصل الاجتماعي المختلفة “الواتساب، الانستجرام، اليوتيوب، الفيس بوك، تويتر، وغيرها من القنوات المعنية بالتواصل الاجتماعي .. لذلك، فإن مسؤولية الأسرة، وأولياء الأمور تحديداً، في كيفية تثقيف أنفسها وقدراتها الفكرية في كيفية التعامل مع التطورات التكنولوجية لإدراك ما يمارسه الأبناء في تلك القنوات المتزايدة والمتتابعة في تعقيداتها وتطورها يوماً بعد يوم، ولإدراك ما لدى الأبناء من أفكار ورفاق وتبعيات ناجمة عن تلك الصداقات وتلك الأدوات “فالصاحب ساحب”) .. مؤكداً في ختام حديثه: (إن الدور يقع على ثلاثي : الأسرة أولاً، والمدرسة ثانياً، ومؤسسات التعليم العالي، والمؤسسات الثقافية والمجتمعية الأخرى المعنية بالشأن الثقافي والتوعوي والتوجيهي العام، وعلى الجهات الأمنية المختلفة في الدولة).